عندما تهتز الأرض فجأة: كيف تحدث الزلازل وكيف تتصرف بأمان؟

عندما تهتز الأرض فجأة، قد تبدو الثواني الأولى أطول مما هي عليه. يتحرك الأثاث، تتأرجح الأشياء المعلقة، ويحاول الناس فهم ما يجري قبل اتخاذ أي خطوة. لا يحتاج المرء إلى تجربة زلزال كبير حتى يعرف أن الاستعداد المسبق يمنحه فرصة أفضل للتصرف بهدوء.

لا يتناول هذا المقال زلزالًا محددًا وقع اليوم، ولا ينقل تحذيرًا عاجلًا عن مدينة بعينها. إنه دليل مبسط لفهم الزلازل، والتمييز بين المعلومات الموثوقة والشائعات، ومعرفة ما ينبغي فعله في المنزل والشارع والسيارة وبعد توقف الاهتزاز.

لماذا تحدث الزلازل أصلًا؟

سطح الأرض ليس قطعة صخرية واحدة. يتكون الجزء الخارجي منها من صفائح تكتونية كبيرة تتحرك ببطء شديد. قد تحتك أطراف هذه الصفائح أو تتقارب أو تتباعد، وتبقى أجزاء من الصخور عالقة بسبب الاحتكاك. وعندما يتراكم الإجهاد إلى درجة تتجاوز قدرة الصخور على مقاومته، يحدث انزلاق مفاجئ على صدع جيولوجي، فتنتشر الطاقة على هيئة موجات زلزالية.

هذه الموجات هي ما نشعر به في صورة اهتزاز للأرض والمباني. وليس كل زلزال كارثة؛ فالكثير من الهزات صغيرة جدًا أو تقع بعيدًا عن المناطق المأهولة. أما أثر الزلزال القوي فيتوقف على عوامل مختلفة، منها قوة الهزة وعمقها وقربها من التجمعات السكانية ونوعية التربة وطريقة تشييد المباني.

إذا أردت أن تتذكر فكرة واحدة من هذه الصفحة، فهي أن الزلزال ظاهرة جيولوجية طبيعية، لكن الأضرار التي قد تنتج عنه تتأثر أيضًا بالاستعداد والبيئة المحيطة. وفي الصفحات التالية سننتقل من السبب العلمي إلى خطوات الحماية العملية.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock