اتجمدت مكاني. مش لأني صدقت كلامه أو افتكرت إنه بيتنبأ بالمستقبل، لكن لأنه نطق اسمي بالكامل من غير أي تردد، وكأنه عارفني من سنين.
سألته بحدة: «إنت مين؟ وعرفت الكلام ده منين؟»
رد بهدوء: «أنا واحد أبو البنت دي أنقذ حياتي زمان. أرجوك، ما تسيبهمش يدفنوها قبل ما تتأكد من اللي حصل لها.»
حاولت أمسكه وأسأله أكتر، لكنه اندس وسط الناس اللي كانت واقفة مستنية الميكروباص.
ولحظت حاجة غريبة وقتها… الراجل كان بيتحرك من غير ما يستخدم العصاية عشان يتحسس الأرض، ولا مرة خبط في حاجة أو اتلخبط في طريقه.
قلت لنفسي يمكن عنده ضعف في النظر، ويمكن كمان بيعمل نفسه أعمى، لكن ما كانش عندي دليل على أي حاجة.
طلعت مفكرتي وكتبت فيها اسم مريم الشناوي. وبعدها حاولت أتأكد من خلال الإجراءات الرسمية إذا كان فيه بلاغ أو طلب فحص متعلق بالاسم ده، لكن ما لقيتش أي حاجة.
⬇️ يوم الخميس.. الجثمان وصل والحقيقة بدأت تظهر في الصفحة التالية ⬇️
